رؤية

رؤية

رؤية هى منتدى ثقافي يهتم بالفنون والادب والعلوم الإنسانية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 همسة ماكرة /بقلم :عبير الحلوجى.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 29/12/2017

مُساهمةموضوع: همسة ماكرة /بقلم :عبير الحلوجى.   الأربعاء يناير 03, 2018 9:33 pm

"اخترت مطربا شابا لطيفا جعلته محور اهتمامي، لا أبدى إعجابي مباشرة حتى لا يتفرق دمه بين مطرباته الجميلات فلا أستطيع أن أكمل خطتي. سهلت أن يلاحظني فيما أفعل وأقول. فضلته بعيد الشبه عنه، مفتول العضلات، له شعر كثيف لا يعاني الصلع، واشتريت أغانيه. أصيح بأعلى صوتي لو غير زوجي قناة التلفزيون أو المسجل. تعمدت متابعة أخباره لأملأ أذنيه بها، بعدها وضعت صوره في أركان البيت بينما أهمس بلا تحفز أنه مطربي المفضل. صاح قائلاً: "الله يرحمك يا حليم كنت حاجب عنا بلاوي كتير".
يجلس إلى جواري كطفل مسالم متصفحا الجريدة بهدوء فيثيرني. تعود ذاكرتي إلى عام مضى، وهو يجلس مشدوهاً أمام "التليفزيون" يتنقل من قناة إلى أخرى باحثاً عن الأغاني إياها. ولما أردد رأيي، يرمقني بابتسامة خبيثة كأنه يقول "موتى بغيظك"، ويستمر غير آبه فأحترق غضباً ولا أنطق كاتمة غيظي.
أقرأ خبرا أو أريه صور مطربته المفضلة قبل وبعد عمليات التجميل. ينظر بغرور قائلا "يا عالم.. الأساس موجود"، ويكمل في تهكم سخيف "تعمل إيه الماشطة في الوش العكر؟". أقول إن ذلك يشبه قالباً توضع فيه النساء فيخرجن منه على شاكلة واحدة. حين اشتد قهري برق خاطر في ذهني. تساءلت هل الغيرة تتملك النساء فقط؟ اكتملت الفكرة وعزمت.
أعيد ردوده اللاذعة التي طالما أسمعني إياها، فيرد حيران في حنق لا أريد أن أسمع اسمه ولا صوته في بيتي.. مفهوم؟ ويستطرد منفعلا.. "مثل هذا تعجب به قليلات العقل وأنا لا أريد أن ألوث فمي بوصفه كأشباه الرجال".
بعدها لم أره يتابع أفلاما أو يسمع أغاني، وأصبحت مشاهداته الأخبار أو الكرة وأغاني زمان، وربما في غيابي لا يفعل ذلك، وانطلقت ضحكة لم استطع إخفاءها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://roya.gid3an.com
 
همسة ماكرة /بقلم :عبير الحلوجى.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رؤية :: الاداب :: القصة القصيرة-
انتقل الى: