رؤية

رؤية

رؤية هى منتدى ثقافي يهتم بالفنون والادب والعلوم الإنسانية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اسم القصة : الدور - للكاتب /محمد سمير اباظة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 29/12/2017

مُساهمةموضوع: اسم القصة : الدور - للكاتب /محمد سمير اباظة   الخميس يوليو 12, 2018 12:35 pm

ضغوط الحياة بأعباءها، فرضت عليه أولوياته، لم تجعل له فرصة لينفرد بنفسه ولو لعدة أيام، يستعيد الذكريات، ويعيد الحسابات. تمني الهرب الي المكان الذي عشقه، وشهد مراحل حياته المبكرة، مرتع طفولته و شبابه.
منذ فترة ليست بالقصيرة، تغيرت اهتماماته، أقلع عن كثير من العادات والمتع التي اعتادها، أما للوهن أو للحالة النفسية والمزاجية التي إصابته، حتي الأغاني والافلام، توقف عن سماع ومشاهدة كل ما هو جديد، أصبح يعيش في الماضي والماضي فقط.
صحيفته المفضلة، يحرص علي متابعتها يوميا، يقرؤها من آخرها، وبالاحري من صفحة الوفيات، تصادق معها، فكم من الأهل والأصدقاء ضمتهم وسطعت أسماؤهم و صورهم علي اعمدتها. الحت عليه التساؤلات الدائمة، متي وأين يحين الموعد؟ وكيف يحل الدور؟
الصحيفة تبدو أكثر سوادا عن ذي قبل، تنعي صديقا فارق، نفض هموم الدنيا عن كاهله ورحل.
قراءتها تصيبه بالاكتئاب، غطي اللون الأحمر صفحاتها، قتل، دمار، انهيار دول، غدر، خيانة، مؤامرات، لم يعد الموت مقتصرافقط علي صغحة الوفيات والحوادث!
اليوم و كالمعتاد، فتح صفحته المفضلة، توقف كثيرا عند نعي بعينه، تجمدت حواسه، أعاد قراءته مرات ومرات، حاول أن يكذب عينيه، لم يفلح، الأسماء أكدت ظنونه، أنسابت دموعه بغزارة. . . . . .
انفصلا منذ فترة ليست بالقصيرة، شق كل منهما طريقه ، لكن بقي شيء ما دائم في داخله ، يكن لها كل أعزاز وتقدير ، وربما حبا عذريا جميلا ....
قرر الهروب ، استقل سيارته ، وصل الي المكان الذي كان يجلس فيه منذ عشرات السنين مواجها البحر ، كأنه غادره بالأمس .
المكان قفر ، خال من رواده المعتادين ، الأشجار عارية، اضفي عليها الشتاء ظلاله ، فاسقط أوراقها وازهارها ، السحب منخفضة ، السماء ملبدة بالغيوم ، اخفت قرص الشمس ، الذي يكاد البحر يبتلع شفقها .
يري القمر صاعدا رويدا رويدا الي عنان السماء ، محاولا التسلل والهروب من الغمام ، فيتغلب عليه مرة ، وينهزم أمامه مرات ومرات، فيحجبه وراءه .....
في هذا المكان كانت لقاءاتهما ، احاديثهما ، جائزة الرقص التي نالاها. .
في غمرة استعادة الذكريات ، يرن هاتفه المحمول ، يحاول تجاهله ، و لكنه يصر ويزداد الحاحا ، يرد ، يأتيه الخبر ، أعز الناس في حالة حرجة ......
يفيق من الماضي الذي يحياه مذهولا ،يستقل سيارته بسرعة ملهوفا ، فاقدا تركيزه......
تختل عجلة القيادة بين يديه ، تنقلب عدة مرات و تستقر عل سقفها.......
أخيرا جاءت الإجابة علي تساؤلاته الحائرة !!
ظهر اسمه علي رأس عامود في صفحته الاثيرة.......
تمت بحمد الله [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://roya.gid3an.com
 
اسم القصة : الدور - للكاتب /محمد سمير اباظة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رؤية :: الاداب :: القصة القصيرة-
انتقل الى: